منوعات

شاهد شجرة زيتون عمرها 9قرون

محتوى المقالة

انطلق موسم جني أكبر شجرة زيتون في تونس، والتي يبلغ عمرها 9 قرون وسط احتفالات فلكلورية بين الحاضرين.

ونظمت الهيئة المشرفة على مهرجان الزيتون الجبلي بـ”شنني” و”الدويرات” من محافظة تطاوين (جنوب) زيارة إلى زيتونة العكاريت الواقعة بمنطقة الدويرات، واستمع ضيوف المهرجان لمحاضرة علمية حول نشأة الزيتونة وعمرها ونوعيتها وإنتاجها عبر التاريخ.
كما استمتع الحاضرون بأجواء شعبية فلكلورية ومتابعة معرض لعادات وتقاليد الجهة والآلات التقليدية المستعملة.

وعلى إيقاع سقوط حبات الزيتون الخضراء على البساط المفروش على الأرض، تعالت أصوات الحاضرين بأهازيج الفرح، لجني الزيتونة المقدسة في نظر جميع أهالي المنطقة، حبةً حبةً بعناية فائقة.
وتعد زيتونة العكاريت أكبر شجرة زيتون بتونس وفي حوض البحر المتوسط من حيث الحجم والإنتاج، حيث تفرع منها أغصان كبيرة متشابكة تغطيها أوراق كثيفة، تحجب وسطها أو الجانب الآخر منها.

وأكد المختصون أن زيتونة العكاريت من النوع “الشملالي” وعمرها يناهز 900 سنة ويبلغ محيطها 135 مترا ومساحتها المغطاة 1100متر مربع فيما يبلغ ارتفاعها 5 أمتار وتنتج بين 1200 و1500 لتر من الزيت.
ويعرف جميع سكان المنطقة زيتونة العكاريت، ويتطوع بعضهم بمشاركة مالكها لجني زيتونها الذي يتطلب أكثر من أسبوع.

ويعادل إنتاج الزيتونة 17 ألف دينار تونسي ما يعادل 6 آلاف دولار أي إعالة عائلتين بدخل جيد كاملة، لا سيما أن المنطقة ريفية بالأساس، ومورد رزق سكانها الأساسي هو زيت الزيتون استهلاكاً وبيعاً.
وتتميز زيتونة العكاريت بزيتها الأصفر الذهبي ذي الجودة العالية التي تختلف عن مذاق بقية زيت زيتون الجنوب التونسي.

زيتونة العكاريت العملاقة يصفها الأهالي بالمعجزة لحجمها حيث لم تفقد خضرتها رغم مرور قرون من الزمن حيث مازالت تنمو بشكل طبيعي.
وقال العروسي العكروت، مالك زيتونة العكاريت، إن هذه الزيتونة تعود إلى العهد الروماني حيث يبلغ عمرها أكثر من 9 قرون.

وأوضح في تصريحات لـ”العين الاخبارية أنه “ورثها عن أجداده منذ قرون، وتكفل برعايتها منذ 30 سنة تقريباً حيث يسهر على رعايتها والاهتمام بها نظرا لتمسكه بجذوره”.

وأضاف العروسي: “تتفاوت إنتاجية الزيتونة بين سنة وأخرى، حيث تتجاوز 1500 لتر في السنوات الممطرة”.

واكد أن الإنتاج تراجع في السنوات الأخيرة بسبب ندرة الأمطار في تلك المنطقة.
يذكر أن هذه الزيتونة لا تعتبر الأقدم من حيث التاريخ في تونس، حيث يبلغ عمر زيتونة موجودة في منطقة الهوارية من محافظة نابل في أقصى الشمال الشرقي في تونس، حوالي 2000 سنة. لكن زيتونة “العكاريت” تعتبر الأضخم في تونس، وفي منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط من حيث الحجم والإنتاج.

وقد أصبحت زيتونة التسعة قرون من الزمن وجهة السيّاح كما سُجّلت ضمن المسلك السياحي للتعريف بسلسلة جبال “الظاهر” في الجنوب الشرقي التونسي.
وتقدر ثروة تونس من أشجار الزيتون بأكثر من 100 مليون شجرة، وهذه الحصيلة جعلت تونس في صدارة الدول المصدرة لزيت الزيتون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى